قديم 09-13-2012, 08:05 PM   #1
شهاب حسن
كيوت جديد
0205 واجبنا نحو رسول الله (ص)

يتساءل الكثيرون ويقولون : إننا في تعب وضيق شديد ممن هاجم حضرة النبي صلي الله عليه وسلم من أهل الدنمارك وغيرهم من الكافرين والفيلم المسيء لرسول الله فدعونا نفهم معا ما هو أساس الموضوع ؟ ولنعد إلى كلام الطبيب الأعظم الذي لا ينطق عن الهوى إذ قال {يُوشكُ الأمَمُ أنْ تَدَاعَى عليكُم كَمَا تَدَاعَى الأكَلَةُ إلى قَصْعَتِها قالوا: أَوَ مِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذ؟قال: بَلْ أنتم يَوْمَئِذ كَثِيٌر ولكنكم غُثَاءٌ كَغُثَاء السَّيل ولْيَنْزَعَنَّ الله من صُدُورِ عَدُوكم المَهَابَةَمنكم وليَقْذِفَنَّ الله في قلوبكم الْوَهَنَ قالوا :وما الْوَهَنُ يا رسولَ الله؟قالَ: حُبُّ الدنيا وكَرَاهِيةُ المَوْت}[1]فهذا الحديث الشريف يقرر حقيقة لاجدال فيها مع مرارتها لو لم يسكن حب الدنيا قلوبنا ويخرج منها حب الحبيب الأعظم صلي الله عليه سلم لما تداعت علينا الأمم من حولنا آمنة من بطشنا مستنقصة لقدرنا ولما جرؤ إنسان في الوجود أن ينال منه صلوات ربي وسلامه عليه هذه هي الحقيقة المرَّة وكلُّنا موقنٌ بذلك ومقرٌ ولكن هذه الحقيقة والحال الذي صرنا إليه نئنُ من قسوته ونشتكى من وطأته لم ينزل علينا فجأة من السماء وإنما تسلسل وتسلَّل على مراحل عدة إذ بدأ الخلل بنا نحن المسمون بتقصيرنا في حب نبينا شغلاً بالأرزاق وبيعاً للأخلاق وتركاً لدعوة الحق تحت ضغط إرضاء الخلق أو استجداء منافعهم فاستهان بنا أعداؤنا واستباحوا حرماتنا وأجَّجوا نار الفتنة بيننا وزرعوا صنائعهم في أوساطنا فانكشفت لهم أظهرنا وبطوننا فكانت هجماتهم علينا نتاجا لما زرعناه و حصادا لما أهملناه وعاقبة لما نسيناه ولا حول ولا قوة إلا بالله ولنرى معا كيف بدأ الأمر؟ وتوالى ؟ حتى صرنا على كثرتنا غثاءاً كغثاء السيل كيف كانت البداية ؟
إن الله أمر المؤمنين أمراً صريحاً وقال لنا ولجميع المؤمنين {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ}
أمرنا أن نعزِّره أي نساعده في نشر رسالته ونعاونه في تبليغ دعوته كل على قدره وأقل القدر أن نكون نحن مثالاً ونموذجاً للمسلم القويم في أخلاقنا وسلوكياتنا ومعاملاتنا ولكنا نسمع من يدخل في الإسلام وآخرهم رجل دخل من شهر في فرنسا ثم ذهب لزيارة بلد من بلاد المسلمين فرأى العجب وقال : الحمد لله أنني قد دخلت في الإسلام قبل أن أرى المسلمين وإلا لما دخلت فيه لماذا؟لأن المسلمين غير ملتزمين بأحكام دينهم هل بسلوكنا هذا نكون قد عزَّرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم أو وقَّرناه على نهج القرآن وكما أمرَّ الرحمن ؟أم نكون قد استهنَّا به بل وشجعنا غيرنا على ذلك
[1] صحيح أبى داود ، عن ثوبان غثاء السيل :أي الرغاوي التي تطفو فوق ماء البحر .

منقول من كتاب [واجب المسلمين المعاصرين نحو الرسول]
للمطالعة أو التحميل مجانا اضغط


واجب المسلمين المعاصرين نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم

التعديل الأخير تم بواسطة شموخ ; 09-18-2012 الساعة 06:29 AM
  رد مع اقتباس
قديم 09-16-2012, 07:18 AM   #2
شهاب حسن
كيوت جديد
افتراضي تعظيمه وتوقيره صل الله عليه وسلم

إن بعض المسلمين شعروا أو لم يشعروا يستهزءون بنبيهم فالمسلم الذي يتكلم مع أخيه ويحدث بينهما شطط في الكلام أو نزاع ويقول له - وإن كان لا يدرى - "صلى على النبي"
هو لا يقصد الصلاة ولكنها عبارة يقولها لتهدئه أخيه

إن هذه العبارة حكم الفقهاء أن قائلها بهذه الكيفية يجب تأديبه
لأنه استخدم اسم النبي في غير موضعه[1]وإذا ذهب رجل إلى رجل يطلب منه العفو
في أمر يقول " والله لن أعفو حتى ولو جاءني النبي محمد "

هذه الكلمات وأمثالها وأشباهها نسمعها كثيرا وهذه الكلمات يجب أن يعاقب فاعلها لأنه زج باسم النبي محمد في غير موضعه النبي محمد لو جاءك في أمر ترفضه؟ مع أن الله يقول لجميع المؤمنين {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ}

مثل هذه الأقوال تشيع بيننا وغيرها ومنها من يطلب من الناس الاستجداء باسم النبي "والنبي تعطيني كذا" يقسم باسم النبي ويعرض اسم النبي لأشياء لم يأمر بها النبي فإن النبي لم يأمر بالاستجداء ولم يأمر بتكفف الناس وإنما أمر بالعمل للاستغناء عن الناس
{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}


ومن هنا حكم العلماء أن من يتسول باسم النبي يجب أن يؤدب ويُعذّر، ويُعذّر بأن يحكم عليه القاضي بما يناسبه من أنواع الجزاء لأنه عرض اسم النبي لما لا ينبغي له فاسم النبي يجب أن يكون مصوناً ومبجلاً ومكرّما

أما من يسب حضرة النبي بأي كيفية من المؤمنين والمسلمين فقد أجمع العلماء أجمعون أن حكمه القتل ولا يستتاب كالمرتد بل يقتل فوراً

لأنه مسلم ومؤمن وسب النبي صلي الله عليه وسلم وإذا كان هذا واقعنا مع اسم النبي صلي الله عليه وسلم وتعريضه لما لا يليق فأين نحن من النهج القرآني في توقير النبي؟

انظر كيف كرَّم الله اسم نبيه وعظَّمه فأمرنا الله ألا نناديه باسمه
فقد كان العرب يقولون له يا محمد فنهاهم الله عن ذلك وقال لهم
{لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً} ماذا نقول؟ قولوا: يا نبي الله يا رسول الله يا حبيب الله يا صفي الله لكن لا تنادوه باسمه خُصّوه بالتعظيم والتوقير لأن الله عظمّه ووقرّه وأمرنا أن نوقرّه ونعظمّه صلوات ربي وتسليماته عليه

أمرنا الله إذا ذكر اسمه أن نصلي عليه وإذا سمعناه من أي إنسان أن نصلي عليه لماذا نصلي عليه ؟ لنحضر أجسامنا وقلوبنا فنهتز عند السلام عليه وعند سماع اسمه ونحضر كأننا نقف بين يديه صلوات ربي وتسليماته عليه .

[1] كره الأحناف الصلاة على النبي عند التعجب وقالوا لا يصلح الصلاة عليه إلا على طريق الاحتساب وطلب الثواب وكرهوا للتاجر أن يصلى على النبي عند فتح بضاعته وعرضها على المشترى إذا قصد بذلك تحسين بضاعته وترغيب المشترى لا الاحتساب وطلب الثواب وقالوا ينبغي أن يحمل على الكراهة التحريمية

وإذا قصد المثوبة وغيرها فتكون كراهة تنزيهية (والله أعلم) – و يحرم التسبيح والتكبير والصلاة على النبي عند عمل محرم ومن ذلك عند الإعجاب بامرأة تمر أمامه أو بمرتكب لمعصية أو غير ذلك .

منقول من كتاب [واجب المسلمين المعاصرين نحو الرسول]


للمطالعة أو التحميل مجانا اضغط


واجب المسلمين المعاصرين نحو رسول الله صل الله عليه وسلم

  رد مع اقتباس
قديم 09-17-2012, 06:32 PM   #3
شهاب حسن
كيوت جديد
افتراضي توقير الإمام مالك للنبي وثمرته .

توقير الإمام مالك للنبي وثمرته .

دخل الحاكم أبو جعفر المنصور إلى مسجد الرسول صلي الله عليه وسلم في المدينة وطلب الإمام مالك ليناظره في مسألة ثم رفع صوته فقال الإمام مالك :مهلاً يا أمير المؤمنين فإن الله قال {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} وحرمته ميتا كحرمته وهو حي

إياك أن ترفع صوتك في مجلس وفي حرم وفي روضة النبي صلي الله عليه وسلم وكان الإمام مالك وغيره من العلماء الأجلاء لا يحدثون حديثاً عن رسول الله إلا إذا اغتسلوا وتطيبوا وتوضئوا ولبسوا أجمل الثياب تأدبا مع حضرته صلي الله عليه وسلم

وذات مرة كان الإمام مالك في مسجد الحبيب المصطفى جالساً على كرسي العلم يروي أحاديث رسول الله صلي الله عليه وسلم ونظر أحد الطلاب فرأى عجباً رأى عقرباً تذهب إليه وتلدغه من قدمه فيتفزز ولا يقطع حديثه ويكمله ثم تدور وتأتي إليه وتلدغه مرة ثانية فيتفزز ولا يقطع حديثه ويواصله عدَّ لها أربع عشر مرة وهي تلدغه و لا يترك موضعه ولا يقطع حديث النبي صلي الله عليه وسلم

فلما انتهى من درسه ذهب إليه وقال له : رأيت منك اليوم فقال: نعم رأيت العقرب؟قال: نعم قال: كرهت أن أقطع حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم من أجل لدغة عقرب

من أجل ذلك كان لا يبيت ليلة إلا ورأى رسول الله في المنام وقد قال في ذلك: ما بت ليلة إلا ورأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم في المنام من توقيره وتعظيمه لحبيبه

وقد يسأل أحد لماذا فلماذا لم يقم التلميذ بقتل العقرب إذ رآها؟ لأن مجلس الإمام مالك كان مجلس هيبة ووقار ولم يكن أحد يستطيع من هيبته ووقاره أن يتحرك إلا بإذنه فقد كان تلامذته و مريدوه
يجلسون و كأن على رؤوسهم الطير
منقول من كتاب [واجب المسلمين المعاصرين نحو الرسول]
للمطالعة أو التحميل مجانا اضغط


واجب المسلمين المعاصرين نحو رسول اللهصلي الله عليه وسلم

التعديل الأخير تم بواسطة شموخ ; 09-18-2012 الساعة 06:28 AM
  رد مع اقتباس
قديم 09-19-2012, 02:31 PM   #4
شهاب حسن
كيوت جديد
افتراضي

التوقير والتعظيم الأكبر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن نوقِّر سنته
ونقوم بأدائها ونحافظ على تنفيذها وأن نوقر قرآنه
فلا نتلوه باللسان ونهجره بالأعضاء والأركان
وإنما نتلوه باللسان وننفعل به بالقلب والجنان
ثم نأمر الجوارح والأركان أن تعمل بما تلوناه أو سمعناه من كلام الرحمن -
لننال رضا الرحمن جل في علاه.-


وأن نحبَّه صلي الله عليه وسلم فوق أي شيء آخر فإنه يقول في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري

{والله لا يؤمنُ أحدكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من ماله وولده ونفسه والناس أجمعين
وسيدنا عمر وما أدراك ما عمر يقول : يا رسول الله لأنتَ أحبُّ
إلىَّ من كل شيء إلا نفسي قال : لم يكملْ إيمانك يا عمر

فجاهد نفسه ثم قال : والله يا رسولَ الله لأنت الآن أحبُّ إلىَّ من كل شيء
حتى نفسي التي بين جنبي قال: الآن يا عمر}


أين نحن من ذلك؟فلو أننا أحضرنا ترمومتر سيدنا عمر أو الإمام مالك
وقسنا به ما في قلوبنا ؟ سنجد حب الدنيا - وهي رأس كل خطيئة -
قد أشربته قلوبنا فهل بهذا نكون قد أحببناه أو عزَّرناه أو وقَّرناه كما أمر الله؟

لا بل واحسرتاه فقد فرَّطنا في محبته صلي الله عليه وسلم على الحقيقة
ولما كانت محبته هي النور للقلوب فقد حلَّ الظلام وانفرط عقد المحبة

وصار التفريط في سواها من الأخلاق أسرع وأقل إيلاما للحسِّ
وأيسر تبريرا للنفس وأسهل تأقلما مع المجتمع
حتى تعودنا مرارة فقد الأخلاق الإسلامية ونسيناها أو تناسيناها

وتتابعت التنازلات والآن أين القيم الإسلامية أين الأخلاق الإيمانية؟
نسمع عنها في عصر سيدنا رسول الله


نسمع عنها في عصر الخلفاء الراشدين لكن أين هي الآن في عصرنا؟
لا توجد ولو عملنا الآن كما تعمل المؤسسات الغربية استطلاع رأي

لكي نحدد مثلا نسبة تواجد خُلق من الأخلاق التي أخبر عنها صلي الله عليه وسلم
أنها إذا فقدت فقد الدين : فلنجر استطلاع رأى عن الأمانة مثلا ؟

وعند من تكون ؟ كم تكون النسبة في المائة بالنسبة للبلاد الإسلامية؟
نصف في المائة أين ما كنا نراه زمان ؟ أين صاحب الحرفة الذي كان يتقن الصنعة
لأجل أنها كانت تحمل اسمه؟
أين صاحب الحرفة الذي سأعطيه بضاعة وأطمئن عليها
أنه لن يسرقها وسيبحث عن العيب ويصلحه؟ من أين آتي بهؤلاء و أين أجدهم ؟
فلكي أصل لهذا الآن علىَّ أن أحضر صنايعي من تايوان أو من الفلبين هل يصح ذلك؟

إذاً أين المسلم؟ المسلم يغشُّ ينصب هل هذه أخلاق المسلم ؟
حتى وصل الأمر أن الذي يحتاج خادمة لا يجد خادمة من بلده تصلح
فيأتي بخادمة من سيرلانكا أو من الفلبين أو من اندونيسيا لماذا؟

حتى الخادمة الأمينة ابنة البلد لم يعد لها وجود

أين أخلاق الإسلام؟ والتي سينتشر بها دين الإسلام ؟
وهذا الذي فقدناه هو ذاته ما كان يحافظ عليه كل المسلمين
وعندنا المعايير التي تلزم لذلك وتعلمونها جميعاً
وعندما ترى نتائج الاستطلاع ما يكون شعورك؟

وما هو تعليقك على ما صارت إليه الأخلاق في بلاد الإسلام ؟

والكل يعلم انه لما هاجر صلي الله عليه وسلم من مكة للمدينة -
وكانوا يحاربونه ويعادونه - وعلى الرغم من ذلك فإن كل ما يخافون عليه
يعطونه له ليحافظ لهم عليه

فلما هاجر ألم يكن في مقدوره أن يأخذ معه كل هذه الأمانات؟
مع أنها كانت من حقه لأنهم أخذوا من أصحابه كل ما يملكون
إذ صادروا أموالهم ودورهم وتجاراتهم كلها ولكنه لم يفعل ذلك

وأبقى ابن عمه وأمره أن يبيت مع أنه يعلم أنه معرض للقتل
وذلك كله لكي يرد الأمانات إلى أهلها ما هذا؟ إنه المثال الأعظم

{أَدِّ الأمَانَةَ إلي مَنْ ائتمَنكَ وَلا تَخُنْ مَنْ خَانك}[1] هذا ما ضاع منا وفقدناه
أين المسلم الذي يعمل بهذا المبدأ وبهذا الحديث؟ إذا وجد يكون من الصالحين
[1] رواه الترمذي عن أبى هريرة


منقول من كتاب [واجب المسلمين المعاصرين نحو الرسول]
للمطالعة أو التحميل مجانا اضغط*

واجب المسلمين المعاصرين نحو رسول الله (ص)


  رد مع اقتباس
قديم 09-21-2012, 05:09 PM   #5
شموخ
مراقب
 
الصورة الرمزية شموخ
افتراضي



موضوع رائع جداااااااااااااااااااا يعطيك العافيه
لكن مايصير تكتب عليه (ص)

قال الله تعالى ان الله و ملائكته يصلون على النبي
...ياايها الذين امنوا صلوا عليه وسلمو تسليما....
  رد مع اقتباس
قديم 09-21-2012, 05:35 PM   #6
شهاب حسن
كيوت جديد
افتراضي

جزاك الله كل خير
كتبت الأختصار لطول العنوان
  رد مع اقتباس
قديم 09-21-2012, 05:36 PM   #7
شهاب حسن
كيوت جديد
افتراضي

من يريد أن يرى المسلمين ويتفحَّص أحوالهم عليه ألا يراهم في المسجد
ولكن فليراهم في السوق يذهب لأي سوق من أسواق المسلمين

سيجد كل ما حذَّر منه النبي نسير ونحرص عليه هل سيرى
{أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ} هل هي موجودة؟
{وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ}هل هي موجودة ؟ أين المسلمون هنا؟
تجد النبي صلي الله عليه وسلم يقول آية المنافق ثلاث
فنتمسك بالثلاث المنافق وليس المؤمن مع الأسف

فإن آيةالمنافق موجودة في كل طرقات المسلمين وفي كل أسواق المسلمين
بل إنها دخلت مساجد المسلمين فإذا حدَّث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان
وإذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر أين المؤمن إذاً؟

يقول المؤمن ليس بسبَّاب ولا لعَّان ولا فاحش ولا بذيء
فنتمسك بما نهى عنه وستسمع وتشهد كل هذا في أسواق المسلمين
المؤمن ليس بكذَّاب المؤمن ليس بكذَّاب أين هذا المؤمن؟
في الدنمارك فالمؤمن الذي هناك يمشي على
هذه الشاكلة وكذلك في ألمانيا
لكن المؤمن الذي هنا وفي بلاد النبي العربي فإذا جاء من عمل عمرة أو خلافه
يقول أنا قادم من عند النبي - أي من عند مقصورة النبي - فأصدم بمن أتى من عند حضرة النبي ؟
يأكل مال النبي وهذه مصيبة هل هذا ما كان عليه أصحاب رسول الله ؟
الذين كانوا جميعاً حريصين على كل هذه الأخلاق النبوية

وكانوا يعرفون أن هذه البضاعة هي التي بها جمال الأمة المحمدية
وإذا تجردت الأمةالإسلامية من الأخلاق القرآنية ؟فما الفارق إذاً بينها وبين غيرها ؟
ومع الأسف فإن الأمم الأخرى يوجد عندها بعض هذه الصفات
ولكنها عندنا مفقودة
ودعونا نتناول قضية انهيار الأخلاق من زاوية أخرى إنها مصيبة حلَّت بالمسلمين
واستمكنت منهم ثم ضربت جذورها بأرضهم فنمت وترعرعت

وأثمرت المصيبة التي حلت بالمسلمين أن غيرنا ظلوا وراءنا إلى أن غيَّرنا جلدنا
وتركنا أخلاقنا في سبيل المضمون وهو الرزق


فهو يخون ويخدع ويغش لكي يحصل على المضمون
الذي إذا لم تأخذه في الحرام وصبرت سيأتيك في الحلال لكنه متعجَّل
وبذلك يتعجل سخط الله وغضب الله ونقمة الله لماذا؟

لأنه يخالف هدي الله وسنة حبيب الله ومصطفاه فسنَّة الله معنا
فالكافرين يأخذون الدنيا بالجدَّ فيها ونحن تأتينا الدنيا بالزهد فيها إن وجدت
وبالصبر على فقدانها إن غابت بلا ضجر و لاتململ و لا تعجُّل إنها حكمة الله
فإن ميزاننا غير ميزانهم فهم يأخذونها بالجد والاجتهاد فيها

أما ميزاننا فهي التي تأتينا بالزهد فيها ولو جرينا خلفها وجاهدنا فيها فإنها تجري أمامنا
ولا نلحقها كما نرى الآن لكل قوم مشربهم ولكل قوم ميزانهم ولكل قوم جعل الله لهم تعاملاتهم في أحوالهم مع ربهم وبصيغة ثانية
:فإن تعاملنا غيرهم فهم يتعاملون مع الأسباب والأسباب من يحسن استخدامها تعطيه ما قدّره له الوهاب لكنه قدّر لنا أن يكون تعاملنا مع مسبَّب الأسباب والأسباب بعد ذلك تأتي لنا بغير حساب

وبصيغة ثالثة في نفس الموضوع : جعل الله رزقهم بحساب وجعل رزقنا بغير حساب
وذلك لأن رزقهم على الأسباب ورزقنا على مسبِّب الأسباب أين بابنا
{وَاللّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}

وبصيغة رابعة :جعل الله أرزاقهم بالجد والعمل والاجتهاد في الأسباب
وجعل الله أرزاقنا بالتقوى وطاعة مسبب الأسباب

{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}
فعندما نتبعهم في هذا الباب هل نكون على صواب؟ أم على خطأ ؟
على خطأ ولذلك فإن حالنا الآن هكذا لأن الله أمرنا أن نتبعهم في باب واحد
وهو{يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي كيفية استخدام الدنيا


وكيفية تسخير الدنيا أما الآخرة قال : لا {وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ}
إياكم أن تتركوا الآخرة فنحن قد تابعناهم في الدنيا ونسينا الآخرة
هم نسوا الله فأنساهم أنفسهمولكننا لا يصح أن ننسى الله
لأن رزقنا بالله وليس على الأسباب التي أوجدها الله ولكن على الله

منقول من كتاب [واجب المسلمين المعاصرين نحو الرسول]
للمطالعة أو التحميل مجانا اضغط

واجب المسلمين المعاصرين نحو رسول الله صل الله عليه وسلم


  رد مع اقتباس
قديم 09-23-2012, 11:18 AM   #8
شهاب حسن
كيوت جديد
افتراضي


بسخّر الله عزوجل لنا الأسباب
إذا سخَّرنا ذواتنا وحقائقنا وأعضاءنا وجوارحنا لله جلَّ في علاه
وهذا هو الفارق الكبير بين المؤمنين وبين الكافرين

فهم لهم أرزاق ظاهرة فقط طعام شراب هواء مثل هذه الأشياء
أما نحن
{وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}
لنا أرزاقُ أخرى رزقٌ من الإيمان رزقٌ من الورع
رزقٌ من الخوف والخشية من الله رزقُ من السكينة رزقُ من الطمأنينة
ورزقُ من الحـبِّ في الله ولله وهذه الأرزاق ليست في الأرض ولكن

{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ} أين؟ {فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ}
فلا تباع في صيدلية ولا في سوبر ماركت ولا تنتجها الأرض
لكنها تنزل من الله إلى قلوب أحباب الله جلَّ في علاه

إذا مشوا على نهج حبيب الله ومصطفاه وهذه السكينة ماذا تفعل ؟

{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ}
فهي ما تُزيد من جرعات الإيمان وهي الفيتامين الذي يقوِّي الإيمان
ومعنى ذلك أن تقوية الإيمان ليست من الطاعات فقط
فالطاعات بدون المادة الفعَّالة لا تفيد فما الذي يجعل الدواء يفيد ؟
المادة الفعَّالة الموجودة فيه



إذاً فالمادة الفعَّالة للطاعة هي السكينة التي تنزل من عند الله تعالي
إنها أرزاق إلهية تنزل على قلوب المؤمنين والمتقين

هذه الأرزاق عندما ننشغل بالدنيا وفيها من أين تأتي ؟ لن تأتي


منقول من كتاب [واجب المسلمين المعاصرين نحو الرسول]
للمطالعة أو التحميل مجانا اضغط

واجب المسلمين المعاصرين نحو رسول الله صل الله عليه وسلم



  رد مع اقتباس
قديم 09-28-2012, 10:46 AM   #9
شهاب حسن
كيوت جديد
افتراضي


إننا أهل الإسلام وبعد أن عرفنا تمام المعرفة واستوثقنا من المهمة المقدسة
التي كلفنا الله بها - وعلى الرغم من ذلك فقد تكاسلنا وتقاعسنا فيها -
فإننا في هذه الآونة لفي أشد الحاجة لأن نبلغ رسالة الإسلام

هذه للخلق أجمعين كما بلغها أجدادنا ذهبوا إلى اندونيسيا
فنشروا الإسلام فيها بأخلاقهم وتعاملاتهم
وذهبوا إلى الفلبين وذهبوا إلى ماليزيا وذهبوا إلى
نيجيريا والسنغال وكل بلاد أفريقيا


كيف نشروا الإسلام ؟ ليس بالكلام ولا بالمظاهرات ولا بما نراه من أفعال
تحدث من شذاذ المسلمين ولكن بأخلاق المؤمنين وأحوال المؤمنين
وتعاملات المسلمين التي كانت صورة لهذا الدين فإننا نغزو القلوب بالأخلاق

ونغزو النفوس بالتعاملات فإذا وجدوا منا كريم الأخلاق وجميل المعاملات
دخلوا في دين الله أفواجاً

هذا هو الإسلام أخي المسلم في كل مكان أنت عليك ديْنٌ لهذا الدين
أن تبلغ هذه الرسالة للخلق أجمعين وأن تبيِّن لهم بأخلاقك كمالات هذا الدين
وتبيِّن لهم في تعاملاتك سماحة هذا الدين وتبيِّن لهم بسلوكك وفعلك خيرية

هذا الدين فهل أدينا دورنا؟ هل بلَّغنا الكافرين والجاحدين
والمشركين تعاليم ديننا ؟ هل بلغناهم سماحة الإسلام وحكمة الإسلام وعظمة الإسلام
وعظمة أخلاق نبي الإسلام عليه أفضل الصلاة وأتم السلام ؟
لا لم نفعل ذلك كما أمر الله وأوصى نبيه

بل تناسينا وأهملنا وتكاسلنا حتى أحكمنا طوق دائرة الهوان بأيدينا
حول أعناقنا وصرنا إلى ما نحن فيه اليوم من الصغار و الهوان ويا ليتنا نفيق


إن هؤلاء القوم لم يهاجموا رسول الله صلي الله عليه وسلم إلا عندما رأوا
فينا ضعفا وتهاونا وفينا استهتارا بدين الله ولو أن كل واحد فينا قام بما ينبغي عليه لله ورسوله
ما جرأت أمم الكافرين مجتمعة أن تمسَّ أي مسلم ولو كان صغيراً بأذى أو سوء

وكما رأينا في حادثة الهجرة فإن الكافرين رغم طاغوتهم وجبروتهم
ومعداتهم وقوتهم تصدى لهم رجل واحد وذهب إليهم وهم جلوس حول الكعبة
وأمسك بسيفه ومرَّ عليهم قائلاً : من أراد أن تثكله أمه أو ترمَّل زوجته
أو ييتُّم أولاده فليتبعني خلف هذا الوادي ما هذا التهديد والوعيد

هل واحد بمفرده يهدد مدينة؟ ومع ذلك لم يتحرك أحد منهم
لا بقول ولا بفعل؟ أو حتى حدثه بكلمة تخدشه أو تؤذيه


فقد ألقي عليهم سهم الله إلى أن مشى من أمامهم وبعد أن مشى
قالوا لبعضهم :ما الذي حدث ؟ لماذا سكتنا ولم نتكلم؟ ولماذا لم يقم أحد منا ليتصدى له؟
فقال واحد منهم إذا أردتم فعليكم أن تلحقوه الآن فردوا عليه بأنه قد مشى

وانتهى الموضوع {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ} قذف الله في قلوبهم
من واحد لا ثاني له ما هذا؟ هذه هي عزة الإسلام فإن المسلم إذا عمل بتعاليم الإسلام
أعزَّه الله بعزته {إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً} لكنه يخلعها ويلبسها لرسل الله لأنهم صادقون في دعوتهم لله
وكذلك يلبسها للصادقين من أتباعهم {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}

وهذا تفصيل آخر : ولذلك فإن أي مؤمن يعمل بصدق ويقين بهذا الدين ولهذا الدين
يأخذ وراثة من سيد الأولين والآخرين


ما هي هذه الوراثة؟ سيدنا الإمام علي رضي الله عنه يقول فيها
عندما تكلم عن رسول الله "من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه "
فالناس كانت تهابه وهذه الهيبة كانت من الله ومن شدة هذه الهيبة

فقد كان من يأتيه من المؤمنين والمؤمنات إذا لم يثبّْته الله بثبات من عنده
كان يختل توازنه فقد أتاه رجل في أمر فاختل توازنه وجعل ترعد فرائصه
من شدة هيبة رسول الله فقال له
(هون عليك فأنا لست يملك
إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد)[1] لكن هذا الرجل غلبت عليه الهيبة
عندما رأى رسول الله صلي الله عليه وسلم هذه الهيبة يخلعها الله
على كل مؤمن تقي نقي فيخشى بأسه أعداء الله ولو كان رجلاً عاديا
لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا موتا ولا حياة ولا نشوراً

[1] عن قيس ابن أبى حازم رواه الألباني في سلاسل الأحاديث الصحيحة ،
القديد : اللحم المملح المجفف
.

منقول من كتاب [واجب المسلمين المعاصرين نحو الرسول]
للمطالعة أو التحميل مجانا اضغط*

واجب المسلمين المعاصرين نحو رسول الله صل الله عليه وسلم


  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, رسول, واجبنا

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:55 AM

منتدى سعودي كيوت , منتديات كيوت

↑ Q8Smart Ltd



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.